علي بن أحمد الحرالي المراكشي

419

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

نسيان أوقعه الله ، تعالى ، على الخلق ، حتى لا يكاد أن يكون عمل بها أحد إلا أحدا لم يذكر به ، ولم يشتهر منه ، فهو مما أنسي ، فران عليه النسيان لأمر شاءه الله ، سبحانه وتعالى ، والله يقول الحق ، وهو يهدي السبيل ، وقد ورد أن النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، أنفذ لامرأة من [ تركة - ] زوجها نفقة سنة ، وذلك ، والله سبحانه وتعالى ، أعلم ، قبل نزول آية الفرائض ، حين كانت الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف - انتهى . { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } قال الْحَرَالِّي : حيث كان الذي قبل الدخول : { حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ } كان المحسن يمتع بأيسر وصلة في القول دون الإفضاء ، والمتقي يحق عليه الإمتاع بمقدار ما وقع له من حرمة الإفضاء ، ولما وقع بينهم من الإرهاق والضجر ، فيكون في المتعة إزالة لبعض ذلك ، وإبقاء بسلام أو مودة - انتهى . { أَلَمْ تَرَ } وقال الْحَرَالِّي : لما كان أمر الدين مقاما بمعالمه الخمس التي إقامة ظاهرها تمام في الأمة ، وإنما تتم إقامتها بتقوى القلوب وإخلاص النيات ،